علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

190

البصائر والذخائر

أبي صفرة فرأى بنيه قد ركبوا عن آخرهم فقال : أنّس اللّه بتلاحقهم الإسلام ، فو اللّه لئن لم يكونوا أسباط نبوّة إنهم « 1 » لأسباط ملحمة . 597 - قال قبيصة بن مسعود الشيباني يوم ذي قار يحرّض قومه « 2 » : الحذر « 3 » لا يغني من القدر ، والدّنيّة أغلظ من المنيّة ، واستقبال الموت خير من استدباره ، والطعن في الثّغر خير منه وأكرم من الدّبر ، يا بني بكر حاموا فما من المنايا بدّ ؛ هالك معذور خير من « 4 » ناج فرور . 598 - كان الحجاج يستثقل زياد بن عمرو العتكي ، فلما أتى الوفد الذين قدموا على عبد الملك بن مروان من عند الحجاج وزياد حاضر « 5 » قال زياد « 6 » : يا أمير المؤمنين إنّ « 7 » الحجّاج سيفك الذي لا ينبو ، وسهمك الذي لا يطيش ، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم ؛ فلم يكن بعد ذلك أحد أخفّ على قلبه منه .

--> ( 1 ) م : تكونوا . . . انكم . ( 2 ) م : يحرض بني وائل . ( 3 ) م : الجزع . ( 4 ) خير منه . . . خير من : سقط من م . ( 5 ) ص : فلما قدم الوفد على عبد الملك وفيهم زياد . ( 6 ) زياد : سقطت من ص . ( 7 ) إن : سقطت من ص .